حزب المحافظين المصري الجديد
اهلا و سهلا بك في أفضل و أكبر حزب مصري ( تعالو نبني مصر )

حزب المحافظين المصري الجديد

تنمية إقتصادية ورؤي مستقبلية
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول
يدعو المصريين الشرفاء للإنضمام للحزب لرفع مستوي المعيشة للمواطن المصري و النهوض بمصر إقتصاديا 0117034474
يطلب حزب المحافظين أمناء له بكافة المحافظات المصرية كافه الشرقية - الغربية - الاسماعيلية - بورسعيد - السويس - دمياط - الدقهلية - المنوفية - الاسكندرية سوهاج - اسيوط - قنا - الاقصر - اسوان -الغردقة - جنوب سيناء - العريش 0117034474
0117034474مطلوب موظفين لحزب المحافظين المصري الجد يدومسوقين

شاطر | 
 

 ثورة لم يسمع بها احد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: ثورة لم يسمع بها احد   الأحد مايو 08, 2011 4:32 pm

في قرية ميت حواي ثورة صغيرة لم يسمع بها أحد خارج حدودها، لسبب جوهري هو أنها حدثت في مصر غير التليفزيونية التي لا تري في الصور، لا تذكر إلا إذا حلت بها كارثة من العيار الثقيل. الذي حدث كان العأين اللهتماما في القرية التي يسكنها نحو 40 ألف نسمة وتبعد عن القاهرة مائة كيلو متر 'تابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية'. فقد نبهتهم ثورة 25 يناير إلي أنهم صاروا مواطنين حقا وأن القرية عادت إليهم وصارت أمانة في أعناقهم. وحين شاع ذلك الخبر فيما بينهم فإنهم تداعوا للقاء أسفر عن تشكيل جمعية للنهوض بالقرية أطلقوا عليها اسم 'الملتقي الجنة'. البعض أسهم فيها بماله وببعض أرضه، والبعض الآخر أسهم بسواعدهم، وفريق ثالث قدم الخبرات والأفكار.

قرروا فيما بينهم أن نظافة القرية وصيانة مرافقها مسئوليتهم وليست مسئولية الحكومة وحدها. وأن عليهم أن يستثمروا طاقات شباب القرية من خلال تأهيلهم وتدريبهم وإشراكهم في تنفيذ بعض المشروعات الصغيرة. وطرحت في هذا السياق أفكار عدة حول صناعة السجاد اليدوي وورش النجارة التي تلبي احتياجات الراغبين بأسعار زهيدة، والعناية بتربية الماشية.. إلي غير ذلك من الأفكار التي أهم ما فيها أنها عبرت عن حالة اليقظة المقترنة بالهمة التي حلت بالقرية، وروح العمل الجماعي التي تلبست أهلها.

هذه الهمة التي عبر عنها أهالي ميت حواي نموذج لما يحدث في مصر منذ 25 يناير، لأن الحاصل هناك له نظيره فيما لا حصر له من القري والمدن. وما أسمعه من أهلنا في الدلتا والصعيد، وما أتلقاه من رسائل يشهد بأن الميلاد الجديد للشعب المصري ولد رغبة عارمة لدي الجميع في النهوض بالبلد وإخراجها من حالة الجمود والموات التي رانت عليها طوال الثلاثين سنة الأخيرة. إذ صرنا نري في ربوع مصر الآن نماذج لشبان يسعون للحفاظ علي البيئة، وآخرون ينظفون الشوارع ويشتركون في دهان الأرصفة ويقيمون معارض لبيع الكتب بأسعار زهيدة في الحدائق العامة.

وهي أفكار ربما بدت بسيطة ولكن أهم ما فيها أنها عاكسة لتلك الرغبة الشديدة في فعل شيء مفيد للبلد. ولا أشك في أنني لست الوحيد الذي سمع من الشباب سؤالهم أما عن الذي بوسعهم أن يفعلوه، أو عن جدوي الذي يفعلونه.

هذا الذي يحدث داخل مصر له مثيله بين أبناء البلد المهاجرين أو الذين يعملون في الخارج. وقد صادفت مجموعة منهم قدم أفرادها إلي القاهرة من السعودية وبعض دول الخليج ومنهم من جاء من إيطاليا وانجلترا. بعضهم من جاء بأفكار ومشروعات يريد أن ينفذها ومنهم من جاء يسأل عما يمكن أن يفعله لأجل الوطن الذي عاد إليهم بعد طول غياب. وفيما علمت منهم فإن هناك آخرين من أمثالهم يبحثون عن كيفية المشاركة في النهوض بالبلد، ولديهم الخبرات اللازمة والتمويل الكافي.

أضيف إلي ذلك الحراك 'التنموي' جهد آخر يبذل في صمت، بعيدا عن الأضواء وضجيج الإعلام لتنفيذ مشروعات التنمية الذاتية التي تستنهض الهمم وتستثمر الطاقات للنهوض ببعض المحافظات التي تعاني من التخلف والفقر. اعتمادا علي الخبرات والإمكانات المحلية. من النماذج التي تجسد هذه الفكرة أنشطة الجمعية المصرية لتنمية المجتمعات المحلية ومشروع 'مواطنون من أجل التنمية'، الذي يقدم خدماته إلي الجمعيات الأهلية خصوصا في صعيد مصر 'محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا إضافة إلي الجيزة'. ومن أبرز ما أنجزته في هذا الصدد أنها نجحت في تنفيذ مشروع لتصنيع أعلاف الماشية محليا من البواقي الزراعية، بدلا من الاعتماد علي الاستيراد المكلف من الخارج، واستخدام ذلك العلف في توفير احتياجات قرية كفر العرب بمحافظة دمياط، وهي إحدي أهم القري التي عرفت بوفرة ثروتها الحيوانية ومن ثم إنتاج الألبان وتصنيع الأجبان. وقد أنقذ العلف المصنع محليا اقتصاد القرية، بعدما تسبب غلاء العلف المستورد في تهديد إنتاجيتها وتدهور أوضاعها، في حين دفع كثيرين إلي التخلص من ماشيتهم.

هذه الخلفية كانت في ذهني حين حضرت لقاء حول الأوضاع الاقتصادية في مصر، دعا إليه المجلس الأعلي للقوات المسلحة، وتحدث فيه اثنان من المعنين بالشأن الاقتصادي في القوات المسلحة، هما اللواء محمود محمد أنور ومحمد أمين نصر. وقد سمعنا من الأول عرضا مستفيضا حول الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وكان سؤاله الذي وجهه إلي الحاضرين هو: ما العمل؟. وقد لاحظت فيما سمعت من آراء أن بعض المتحدثين ركزوا علي أهمية تشجيع السياح والمستثمرين. وحين جاء دوري في الكلام قلت إن ذلك مهم لا ريب، ولكن الأهم أن نعطي الأولوية لتشجيع المصريين علي أن يتحولوا إلي شعب منتج وجيش من البنائين. لم أذكر ما حدث في قرية ميت حواي ولا كفر العرب، لكني كنت أعنيهما ومعهما آلاف القري المصرية التي باتت تتحرق شوقا للنهوض والخروج من دائرة التخلف، وتنتظر من يريد هذه الصحوة ويوظفها في الاتجاه الصحيح.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثورة لم يسمع بها احد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حزب المحافظين المصري الجديد :: منتدي النقاش العام حول الأحزاب و السياسه بمصر و الوطن العربي :: منتدي و نقاات حول الأحزاب و السياسة بمصر-
انتقل الى: